الاثنين، 27 أغسطس 2012


عندما نترك اثار اقدام غير خضراء مليئة بثاني اوكسيد الكربون على وجه كوكبنا اليوم نصبح مجرمين في حق الجميع 

السياسة تملأ براميل النفط
تحت المجهر
اكسون موبيل مرة اخرى
ميادة العسكري

لدينا مثل عراقي معروف مفاده بالعامية (اللي ما يدندل زمبيله محد يعبيله) اي ان لا احد سيجروء على تخطي حدود غير مسموحة قانونا .. الا اذا كانت هناك جهة ما مستعدة ان تلعب معك وتفتح لك الابواب الموصدة والممنوعة
اكسون موبيل شركة نفط .. ومن اجل الحصول على النفط نجد حكومات وشركات مستعدة ان تخوض في مجاري الدول وان تخرج رأسها من ماء المستنقع لتقول "هل من مزيد" .. فلعبة الحصول على النفط قد تربط بشرايين الدم وباقذر الوسائل .. ولو لم تكن جهاتنا العراقية – بعضها- قد مدت يدها لتتعاقد من اكسون موبيل لما تجرأت اكسون موبيل في ان تتقدم خطوة واحدة نحو هذا الهدف او ذاك .. انه رأي اسوقه بعد ان قرأت الكثير عن هذه الشركة .. ليس لشيء سوى حقيقة ان الكثير من مشاكلنا السياسية اليوم مردها –ظاهرا- الى انعدام قانون للنفط والغاز يعالج كل الخروقات التي تتم على الساحة العراقية بمجملها .. واقول ظاهرا لاننا نعلم ان التوافق السياسي لن يتم في العراق طالما ان الكتل والمجموعات والاقاليم تتصرف وكأن واحدتها عدوة للاخرى وتطلبها بثأر دم عمره قرون طويلة ..
ما علينا .. فموضوعنا اليوم هو اكسون موبيل تحت المجهر

في عام 1999 اندمجت شركة اكسون وشركة موبيل وولدت شركة بعائدات تضع الشركة على الرقم 21 لو ان عائداتها كانت تقدر بالناتج المحلي الاجمالي .. او بكلمات اخرى ان عائداتها مهولة على سلم عائدات حتى الدول عالميا .. وهذا هو سبب سؤالي الاول حول ما اذا كانت اكسون موبيل مدعومة حكوميا ام لا ..
وكما رأينا في العراق فان هذه الشركة تدخل من خلال السياسات "غير النظيفة" في الدول التي تنقب فيها وتستخرج منها النفط والغاز.
اما رئيس الشركة الى عام 2005 فيدعى - لي (ذو المؤخرة الحديدية) رايموند- وهو من المشككين بالتغيير الحراري الذي يجتاح العالم اليوم وصديق لديك تشيني (اي انه ضد اي اجراء باتجاه تخفيض انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكربون وارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية)
معظم الاسئلة التي كانت تدور في ذهني حول اكسون موبيل وجدت اجوبتها في كتاب ستيف كول الموسوم الامبراطورية الخاصة
- وقبل ان اطرح اسئلتي واجيب عليها من صفحات كول .. لا بد من الاشارة الى ان الكاتب كول كان مدير التحرير في جريدة الواشنطن بوست الامريكية واسعة الانتشار وهو اليوم يكتب في مجلة النيويوركر التي تعتبر اشهر من نار على علم وهو رئيس الجمعية الامريكية الجديدة (مجمع بحثي للدراسات والاستشارات السياسية- اما كتابيه الاخيرين فقد اشبعا موضوع علاقة وكالة المخابرات الامريكية بعائلة اسامة بن لادن دراسة وبحثا وتنقيبا ..
اما في كتابه الحالي (الامبراطورية الخاصة ) فقد اتبع الكاتب نفس اسلوب البحث والتنقيب والاستقصاء والسؤال  عن موضوع شائك ومثير للجدل هو شركة اكسون موبيل وعقودها واريخها وامور كثيرة تخص بنيتها ..

يقول الكاتب ان الشركة من الشركات الكبيرة الخارقة في تقدمها على الاخرين وهي الاكبر والاكثر ربحية كما اسلفنا ما بين شركات النفط الغربية والشركات الامريكية قاطبة وليس النفطية فحسب.
ولكن لغرض ان نفهم اكسون موبيل يجب ان نفهم محدودياتها وحدودها التي لا يسمح لها بتخطيها ..
بدأ عالم الصناعة النفطية بالتغير خلال خمسينات القرن العشرين. ومعها بدأت الديموقراطيات الثرية تبحث عن مصادر جديدة للنفط .. وعندها بدأت حكومات الدول الاكثر فقرا والتي تمتلك النفط بوضع قوانين تحدد كيفية وكمية استخراج النفط وبالتالي بدات باجراءات تشبه تأميم النفط. عندها وجدت الشركات الغربية نفسها غير مرحب بها او ان فتحت امامها الابواب فتحت مع شروط وقوانين تضيق الخناق حول حركتها وحرية عملها في هذه البقعة او تلك .. ببساطة تامة لم تعد الدول المنتجة للنفط ساذجة الى الحد الذي تسلم به ثرواتها النفطية لاي جهة كانت بدون وضع الشروط والقوانين وبدون عائد مادي مجز..
وهكذا .. اصبح هم الشركات من مثيلات اكسون موبايل ان لا يقل عندها مخزون النفط لان سوق المتوفر من النفط لم يعد متاحا وفي متناول اليد كالسابق ..

لقد ادت الحاجة الى ان تبقى براميل اكسون موبيل النفطية ممتلئة  بهذه الشركة الى ان تصبح هي مادة بحثية لدى المستر كول كاتب كتاب الامبراطورية .. وكثيرا ما وجدت نفسها في خضم نزاعات محلية – كما حصل للشركة في العراق عندما داست على الخطوط كلها وتخطت الدستور العراقي لتوقع عقود محظورة قانونا مع حكومة اقليم كردستان ..
وعلى ما يبدو فان اكسون موبيل قد تدخلت ايضا ما بين الحكومة الاندنوسية واقليم اتشي الانفصالي..وفي خليج غينيا المكتظ بعمليات الاختطاف والقرصنة وفي منتصف قلب افريقيا في جنوبي تشاد.
وكثير ما كان المناهضين لمثل شركة اكسون موبيل متعددة الجنسيات يصفونها بانها تضع الدول الفقيرة في زوايا حرجة وتضغط عليها.
ولكن .. في كل من هذه الحالات نجد ان نفوذ اكسون موبايل يتم تحديده بالضبط كما حصل في العراق .. فقد اغلقت مؤقتا ابار الغاز في اتشي لكي تبتعد اكسون موبيل عن ساحة الحرب هناك ..فالحكومة الامريكية انتقدت الشركة النفطية بسبب قربها من الجيش الاندنوسي الذي كان يعذب ويقتل ابناء الشعب هناك ..
وقررت اكسون موبيل ان تنقب عن النفط في تشاد المدقعة الفقر بعد ان وافق البنك الدولي ان يستثمر ويدير الاموال والعائدات النفطية لصالح اهل البلاد.
اما في غينيا الاستوائية فقد قامت اكسون موبيل بالتفاوض بالنيابة عن الدعم الامريكي الرسمي في حين ابقت اسم الشركة في طي الكتمان..

المثير للاهتمام هنا هو ان شركة اكسون موبيل تترفع عن المساعدات الحكومية وتقول بانها غير مهتمة بمصدر للطاقة يتطلب دعم حكومي عام.
ومع ذلك .. فقد طلبت الشركة مساعدة الحكومة في السابق وهي تطلبها متى ما تجد نفسها في مأزق حرج ..

من كل ما تقدم .. من يستطيع ان يلوم اكسون موبيل ان فعلت الاهوال في العراق ام لم تفعل فهي في النهاية شركة نفطية لا يهمها غير موازين الربح والخسارة حتى لو كان ذلك على حساب انتهاء الوفاق السياسي في العراق وانتهاء العملية السياسية بين كتله المختلفة


ونعود ونقول ان المشكلة الاساسية ليست في اكسون موبيل بل فينا نحن



ولولا اكسون موبيل هذه .. لجاءت اي شركة اخرى ووقعت تلك العقود الذهبية القاتلة مع حكومة اقليم كردستان ولبدا الصراع والازمة التي نشهدها اليوم والتي تمثل تلك العقود احدى اعمدتها ..



ولكن .. هل كانت اي شركة نفطية اخرى ستصمد امام مهب الرياح العاصفة التي فتحت ابوابها مثلما فعلت اكسون موبيل؟



ما الذي يجعلها مختلفة عن الاخريات ؟



المختلف في اكسون موبيل انها اكبر من ان لا تدعمها المؤسسة الامريكية برمتها .. السياسية والاقتصادية، فهي قوة اقتصادية عملاقة، تسيطر على مراكز القوة واللوبيات في الولايات المتحدة الاميركية



لقد صدق السيد برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني عندما قال بان الشركات الكبيرة  امثال اكسون موبيل وتوتال وغيرهما لاتتراجع عن عقودها ولاتخضع للتهديد ، وصدق ايضا عندما قال باَن هذه الشركات تعمل في اقليم  كردستان وأن مهمتها تطوير اقتصاد العراق واظنه يقصد اقتصاد كردستان فالفرق بين الاثنين كبير ..


ونفى صالح تجميد عقود شركة اكسون موبيل الاميركية مع الاقليم وقال في تصريح صحفي إن شركة اكسون موبيل مازالت تعمل في الاقليم ..



كلمة اخيرة



عندما نصبح كالبنيان المرصوص يشد ازر بعضنا البعض .. عندها فقط ستقوم قائمة للعراق .. والا فان الدار ليست مأمونة بابوب مخلوعة وشبابيك محطمة ..


الأحد، 26 أغسطس 2012

 
 
 
 
نوم العوافي حبيبي.. ما أدري أضحك لو أتألم!!!
أحدث طريقة للتبريد في صيف جنوني بلغت درجة الحرارة في محافظة البصرة 52ْ في الظل وعليك ان تخمن درجتها في الشمس وسط كهرباء مربوطة على ترفكلايت المرور..

بس يكَلك حتى هذا جذب
ليس محبة في الحكومة ولا دفاعا عنها
ولكن لحقيقة كون : ماكو ولا ترافك لايت عدل بالبصرا


علاوي : العراق والمنطقة فـي أخطر مرحلة والأجهزة الأمنية «فبركت» تسجيلا يظهرني مسيئا للمرجعية الدينية


حوار اجرته ميادة العسكري
رأى إياد علاوي زعيم القائمة العراقية رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي في حديث خاص أدلى به لـ"العالم" أمس السبت من دبي، أن العراق ودول المنطقة تمر بأخطر مرحلة في تاريخها منذ الحرب العالمية الأولى، وأنها مقبلة على متغيرات مفصلية لاسيما إذا أطيح بنظام الأسد، محذرا من استمرار حالة الجمود السياسي في العراق التي لا تفضي سوى الى مزيد من التوتر واراقة الدماء، والتمهيد لولادة دكتاتورية جديدة.
ونفى علاوي مضمون التسجيل الذي بث مؤخرا بشأن انتقاصه من المرجعية الدينية في النجف، وامتدح مواقفها الوطنية، متهما أجهزة الأمن بـ"فبركة" التسجيل. كما نفى "الاقاويل" التي تفيد بتمزق قائمته بسبب تعدد الرؤى واختلاف وجهات النظر فيها مع أنها وصفها بـ"الطبيعية".
في الأثناء أشاد علاوي بثبات مواقف زعيم التيار الصدري، ولم ينف وجود ضغوط أميركية بشأن التنازل عن مشروع سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي. وفيما اعتبر الولايات المتحدة من معارضي المشروع، اتهمها بالاصطفاف مع ايران في سلب حق قائمته بتشكيل الحكومة الحالية.
وكذب علاوي الحديث عن تخلي قائمته عن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الهارب، لأنه لم يحاكم بعد ومن المحتمل ان تتم تبرئته، رافضا اطلاق صفة "لاجئ" في تركيا عليه.
وفي الحديث الخاص مع "العالم"، قال علاوي ان "العراق والمنطقة يمران بأخطر مرحلة في تاريخهما المعاصر"، وعدها "أخطر مرحلة بعد الحرب الكونية الاولى، إذ أن الخطر لا يكمن في سبب واحد، وإنما في مجموعة اسباب داخلية تتعلق باخطاء تاريخية، وأخرى خارجية"، مبينا أن "المشهد السياسي في المنطقة آخذ بالتغيير، بما في ذلك المشهد العراقي، خصوصا بعد زوال النظام السوري الذي لا نعرف كيف ومتى سيزول".
وجدد علاوي تحذيره من "استمرار الحال على ما هو عليه في العراق"، منبها الى أنه "سيؤدي الى مخاطر جدية تجلب المزيد من التوتر وإراقة الدماء، وتسهم في نشوء دكتاتورية جديدة".
وأشار الى أن "توصيف ما يحصل بأنه أزمة أمر غير دقيق، فالتغيير الحاصل والمتوقع هو أعمق وأخطر بكثير، كما ان اختزال ما يحصل في العراق بانه أزمة بين طوائف او كتل سياسية، إنما هو تبسيط لحجم الكارثة التي يمر بها العراق والمنطقة".
وذكر رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي "لعلي أشير هنا الى بعض المسائل الحيوية كي لا يحصل انفلات اكثر مما هو حاصل الان، إذ أن أهم القواعد الحيوية تكمن في الحفاظ على مفهوم الدولة". وأوضح أن "عناصر الدولة هي السلطة ومؤسساتها والشعب بكل اشكاله والوحدة الجغرافية للبلاد وما تحوي من ثروات"، مشددا على "أهمية المحافظة على التوازن الاقليمي والعالمي".
وأضاف زعيم القائمة العراقية ان "السلطة كمكون اساسي من مكونات الدولة ينبغي ان تقوم على الشرعية (التي تتكون من الدستور والتفويض وكيفية استلام الحكم)، وكذلك على المشروعية (وتعني مجموعة القوانين المستمدة والمعتمدة على الشرعية في حماية المواطنين والاستجابة لهم والى مطالبهم)".
وعن التسجيل الذي انتشر مؤخرا ويظهره وهو ينتقص من المرجعية الدينية في النجف، ووجود تسجيلات أخرى تخص اعضاء في القائمة العراقية، نفى علاوي صحة مثل هذا التسجيل، قائلا "انا لا ابني اجوبتي على اشاعات واقاويل"، وأضاف "هناك تسجيلات غير واضحة الكلام ارسلتها اجهزة امنية استحوذت على موجودات مسكن طارق الهاشمي، ونسبت لي ولآخرين في القائمة"، موضحا أنه "تم تحويل كلمتين او ثلاث بشكل مفبرك ومقصود وبتلاعب، إذ أن ما قيل في الواقع كان ثناء على المرجعية لموقفها النبيل من الوحدة الوطنية وعدم قبولها بالطائفية السياسية، هذا هو ما ذكرته وموجود في التسجيل، وهذا دليل على ان هذه الاجهزة (الامنية) مسيسة وتصنع المعلومات والكلمات بشكل غير مستساغ وموجه لخدمة جهات معينة".
ونفى علاوي وجود معارك حقيقية بين أقطاب القائمة العراقية يمكن أن تؤدي الى تمزيقها، مكذبا "وجود تصريحات متناقضة ومسيئة، إذ لدينا ناطق رسمي باسم العراقية، أضف الى ذلك ان اختلاف الافكار والاراء وتعدد وجهات النظر حق طيبعي". واتهم الاعلام الناقل بـ"المسيس".
وبشأن التغير الذي طرأ على موقف السيد مقتدى الصدر مؤخرا فيما يخص مشروع سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، أكد علاوي في حديثه الخاص مع "العالم" أمس، أن "سماحة السيد مقتدى ملتزم، وهو رجل بمعنى الكلمة، ولم يتخل عن اي موقف على الاطلاق".
وبخصوص وجود ضغوط أميركية لثني القائمة العراقية عن مشروع سحب الثقة، ذكر علاوي أن "الاميركان كانوا ضد سحب الثقة، كما كانوا متوافقين مع ايران على منع العراقية من الحصول على استحقاقها الانتخابي، لكن هذا لا يعنينا، فنحن عراقيون وقراراتنا وطنية باستحقاق كامل، وهذا هو ما ميز اجتماعي اربيل والنجف الاشرف".
وعن احتمال تخلي العراقية عن نائب رئيس الجمهورية الهارب من العراق طارق الهاشمي بعد ان اعلنت تركيا منحه اللجوء السياسي، نفى ذلك، مشيرا الى أن "الهاشمي ضيف على تركيا وليس لاجئا، وهو متهم ليس الا، ولم يحاكم بعد، كما يمكن ان تبرأه المحكمة"، معلقا على نشر اعترافات مقربين من الهاشمي عبر وسائل الاعلام بأنها "اول مرة منذ عهد النظام الدكتاتوري السابق نرى ان الاتهامات والمحاكمات تتم في الوسائل الاعلامية، وليس في أروقة المحاكم التي تتفيأ بظل قضاء نزيه".
وفيما اذا كان تصريح عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق حول ضرورة اعادة النظر كليا بالعملية السياسية مبنيا على تنسيق مسبق معه، نفى علاوي "وجود تنسيق سياسي بهذا المعنى"، مشيرا الى أن "السيد عادل عبد المهدي رجل قدير وسياسي ومعارض صلب ضد الدكتاتورية وقارعنا نظام صدام سوية لأكثر من 30 عاماً، وانا اتفق (رغم أني لم اسمع بتصريحه هذا) مع ما ذكره بضرورة اعادة النظر بالعملية السياسية". وأكد أن "هذا الكلام يدور بين ساسة العراق الوطنيين الذين تعرضوا للظلم في عهد صدام".
وبشأن استهجانه انتقاد حكومة المالكي لزيارة وزير الخارجية التركي داوود اوغلو الأخيرة الى كركوك، أوضح علاوي "انا قلت أن هناك مسؤولين من دول اخرى يقومون بزيارات مستمرة للعراق من دون اذن وزارة الخارجية او السفارات العراقية المعتمدة في بلدانهم، وأن أوغلو حسب معلوماتي زار العراق ولديه سمة دخول رسمية".


الجمعة، 24 أغسطس 2012







  من وحي حريم السلطان وأحلام الرجل المريض
             ميادة العسكري  
  عندما يعترض شخص على سلوك آخر معه، نقول له: لنقلب الكراسي! ترى هل ستقبل تركيا ان نعاملها مثلما تعامل هي الحكومة المركزية في العراق؟ هل يسمح لـ (س) أو (ص) من المسؤولين العراقيين زيارة "أتراك الجبل"، وهو الاسم التركي لأكراد تركيا بدون موافقة انقرة؟
لنقلب الكراسي ونضع الله نصب أعيننا قبل أن نجيب.
هكذا اذن تنتهك الحرمات بين الجيران، وهكذا على ما يبدو يريدها الاتراك، فلا لبس ولا جدال في انهم ما انفكوا عن اعتبار العراق ولايات ثلاث عثمانية، وسناجق وتبع لامبراطورية ما عادت موجودة الا في اذهانهم. والا فكيف نستطيع ان نفسر طريقة تعامل الحكومة التركية مع العراق منذ سقوط نظام البعث في العراق الى اليوم؟
لا استطيع ان افكر في الاعتراض على كل ما جاء في حديث السيد رئيس وزراء العراق خلال مقابلة تلفزيونية، وانتقاده لتعامل تركيا مع اقليم كردستان العراق على انه "دولة مستقلة"، ولا استطيع الا ان ادعمه عندما ذهب ابعد من ذلك، واتهم تركيا بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، وهو محق فيما ذهب اليه.
ولو استدركنا قليلا وفكرنا، لأدركنا أن (لون) التدخل لا يكون الا بطيف الالوان التركية هذا!
إنهم يدكون قرانا الحدودية بالطائرات والمدفعية الثقيلة، بدون ان يفكروا في الجلوس دبلوماسيا مع اركان الحكومة العراقية، لإيجاد حل للمعضلة التي لا ينبغي ان تصل معها الامور الى القصف والتدمير. وإنهم يقطعون ماء النهر وكأن لا مواثيق دولية تحدد تصرف الدول بالمياه التي تنبع او تمر بأراضيها، وكأنها دولة لا علاقة لها بالأمم المتحدة ومواثيقها.
ثم إنهم يفتحون الباب أمام من سببوا مشاكل للحكومة العراقية، ولا تكتفي بذلك بل تتشدد لهم غير عابئة بعلاقات حسن الجوار مع العراق. فحتى لو كان طارق الهاشمي بريئا من كل ما نسب إليه، ألم يكن من الأوفق أن تقوم الحكومة التركية بإرسال مندوب عنها لرئاسة وزرائنا، لمحاولة تنقية الأجواء ولعب دور الوساطة و"لخاطرنة"؟
أتفق مع المالكي في ان اي دولة تريد ان تقيم علاقة مع العراق، فيجب ان تكون علاقتها تلك عبر بوابة العراق الشرعية، وليس عبر النوافذ والابواب الخلفية.
يصرح مسؤول كردي رفيع المستوى قائلا ان وزير خارجية تركيا داود اوغلو زار كردستان العراق بتأشيرة دخول عراقية للشخصيات الدبلوماسية، ولم تحدد له الحكومة زيارة مدينة دون اخرى، ونحن نعتبر كركوك مدينة عراقية حالها حال المدن الاخرى، ولا مبرر لبغداد لخلق المشاكل حول هذه الزيارة، وهذا نهج خاطئ من قبل بغداد، ونحن نسأل: لماذا لا يحق له زيارة كركوك؟
هذا التصريح جاء على خلفية زيارة قام بها أوغلو في تموز الماضي إلى كركوك، قادما من أربيل، وذلك من دون موافقة السلطات الاتحادية العراقية.
تحملوني قليلا ولنطرح على المسؤول الكردي الموقر عددا من الاسئلة، لعلها تبين موضع الخطأ:
هل كركوك تابعة لإقليم كردستان؟ هل يحق لأي مسؤول أجنبي ان يدخل الى العراق عبر كردستان، ويذهب الى الحلة – على سبيل المثال – من دون موافقة الحكومة المركزية؟ لماذا قامت حكومة الاقليم بالقاء القبض على 3 او اكثر من السياح الالمان الذين دخلوا الى كردستان العراق عبر تركيا، بدون تأشيرات دخول؟ وان وجد الاقليم ان مسألة القاء القبض على السياح الالمان امر طبيعي وقانوني، لانهم دخلوا البلاد عبر ما يصطلح عليه بالعامية باسم (القجغ)، ألم يكن من الاجدر ان يلقى القبض على كل من يدخل العراق من دون تأشيرة رسمية صادرة عن المركز؟
سأل المسؤول الكردي "لماذا لا يحق لاوغلو زيارة كركوك"؟ والجواب بسيط، إذ أن أوغلو والسياح الالمان تجري عليهم احكام القانون العراقي نفسه، من دون تفريق. لكن السؤال الأهم هنا يقول: هل يقصف الأتراك أهالي الديوانية والهاشمية وسوق الشيوخ وعين التمر والأخيضر، أم أن القرى المهدمة فوق رؤوس أهلها كردية بحتة؟ وما حكاية الكيل بمائة مكيال؟ وكيف ترحبون بأرفع المسؤولين الأتراك، وبعض ممن قصفت قراهم ما يزالون يبيتون في الخيام؟ ترى "ماكو حوبة للدم الكردي؟"، أم أن المصالح وغيرها قد أعمت البصر والبصيرة؟
المشكلة تكمن في ان الاتراك انتجوا مسلسلات تاريخية، وصدقوا أن حكامهم سلاطين ونسوا ان "سليمان ابو حريم السلطان"، قد قضى نحبه قبل اكثر من 500 عام، والمشكلة الاكبر ان بعض ساسة العراق ما زالوا يعيشون أجواء "الحرملك" تلك ايضا.

الأحد، 12 أغسطس 2012





دبي - ميادة العسكري / العالم
 نفى الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أمس الأربعاء، حسم الكتل البرلمانية خلافاتها 
 السياسية عقب اجتماع ضمها برئيس الوزراء نوري المالكي، أكد أن الترشيق الحكومي ليس في حسابات الكتل بالوقت الحاضر. 
وفيما قلل الناطق باسم الحكومة من أهمية تشريع أي قانون للنفط والغاز، بسبب اصرار اقليم كردستان على التفرد في توقيع العقود، والاستمرار بتهريب النفط، وقبض العائدات بعيدا عن الحكومة الاتحادية، متهما تركيا وايران بتسهيل مثل تلك الأعمال.
وفي سياق اخر، ذكر ان العراق يتعامل مع اللاجئين السوريين كضيوف، وأكد ايواءهم في مبان وليس مخيمات كما هو معمول به في الاردن وتركيا، وأنه تم تقديم كافة المساعدات اللازمة، معتبرا أن صفة الارهاب التي تقترن بعناصر منظمة "مجاهدي خلق" الايرانية المعارضة، تمنع دولا أخرى ترغب باستضافتهم.
وفي الوقت الذي رفض فيه ادعاءات بعض وسائل الاعلام الغربية والعربية التي تشير الى وجود سجون سرية، اتهم منظمة هيومن رايتس ووتش بارتكاب خطأ كلفها الكثير من سمعتها، عندما زارت وسائل الاعلام المكان، ووجدته مهجورا منذ أكثر من سنة.
ففي مقابلة خاصة مع "العالم" أمس الأربعاء، نفى الناطق باسم الحكومة علي الدباغ، "الاتفاق على ورقة مشتركة بين الكتل السياسية عقب لقاء قادتها الأخير برئيس الوزراء نوري المالكي"، موضحا أن "الاجتماع كان تداوليا، وتم خلاله التبادل في وجهات النظر، إذ أن مثل هذه الاجتماعات ترطب، وتزيل الكثير من الاحتقانات السياسية".
وبين الدباغ أن "رئيس الوزراء استعرض خلال اجتماعه برؤساء الكتل، الوضع السياسي وتقييم التحديات الداخلية الضاغطة على الوضع، إضافة الى الوضع الإقليمي الذي يقلق العراق ويستدعي معه توافقا سياسيا بحده الأدنى على الأقل، فضلا عن الرؤية المشتركة للإصلاح السياسي، واستمع منهم لتصور الكتل المختلفة عن الآليات لتجاوز الوضع"، نافيا "أي ترشيق محتمل للحكومة، إذ أن الجهود تتجه حاليا لمعالجة الوضع السياسي، وترميم تداعياته التي وصلت الى حدود غير متوقعة، وليس ضمن أولوياتها ذلك".
وقلل من أهمية تشريع قانون النفط والغاز في حل التوتر القائم مع اقليم كردستان، قائلا إن "القانون لن يقدم حلا سحريا مع رغبة الاقليم بتوقيع منفرد على عقود نفط، والاستمرار وعمليات تهريب للنفط وقبض العائدات بعيدا عن موافقة الحكومة الاتحادية، وهذه مخالفات لا تبني دولة شراكة"، مستغربا من "وجود دول مثل تركيا وايران تساهم في هذا الأمر، وهي دول مسؤولة عن مثل هذه الممارسات، وتعكس الخلاف السياسي الكبير الذي يحيط بالوضع في العراق، وهذا ما لا يمكن نكرانه، إذ يحتاج لمعالجة سياسية تحافظ على ثروة كل الشعب العراقي، والتي لا يجوز لجزء ان يتصرف بها بمفرده، ونأمل من قدوم وفد من الإقليم أن يحل جزءا مهما من هذه الملفات العالقة".
وحول ملف اللاجئين السوريين في العراق، أكد الدباغ، أنه "ملف انساني، ويفرض علينا واجبا ومسؤولية تجاه أشقائنا السوريين، وهو جزء من رد الجميل لشعبنا الشقيق، وإننا نتعامل معهم كضيوف، حيث تم ايواؤهم في مبان، لا مخيمات كما هو معمول به في الاردن وتركيا، وقدمت الدولة من خلال مؤسساتها وكذلك الأهالي، كل المساعدات الممكنة لهم"، متوقعا "عدم قدوم أعداد كبيرة من الضيوف السوريين، بسبب عدم وجود مدن آهلة كثيرة على الجانب السوري، وهذا ما تحدثنا عنه في البداية".
وأضاف أن "معظم الذين قدموا وعددهم أقل من 5 آلاف فرد هم أقارب لعراقيين، وفي كل الأحوال، علينا أن نؤدي ما علينا من إلتزام انساني، وقد قمنا بفتح نقطة القائم وهي مغلقة رسميا، وتعاملنا معهم بايجابية، وسجلنا اسماءهم بناء على الاوراق الثبوتية التي يحملونها دون الحاجة لتأشيرات دخول، وقدمنا لهم كل المساعدات الممكنة عند وصولهم، ريثما تم نقلهم لأماكن سكن أفضل".
وبشأن تزايد نشاط القاعدة في الاونة الاخيرة، ذكر الناطق باسم الحكومة ان "القاعدة ما تزال تشكل خطرا أمنيا على العراق، ولاسيما مع وضع سوري منفلت ومحفز لهذه التنظيمات كي تستعيد نشاطها، ولذا فنحن قلقون من تنامي حركة القاعدة على الحدود السورية، وهذا يشكل خطرا كبيرا على المنطقة وعلى العراق خصوصا"، متوقعا "بقاء ملف القاعدة ساخنا، لا في العراق فحسب، بل في كل المنطقة، حيث أن هناك مستقبلا محفوفا بالمخاطر".
وتابع "تنظيمات القاعدة تحاول أن تتحرك لتثبت انها ما تزال فاعلة، ومحاولات تهريب السجناء (الأخيرة) كانت مرصودة بكفاءة، وتم نصب كمائن قوية لهم في معسكر التاجي، وتم القاء القبض على مجموعة كبيرة منهم".
وعن إمكانية استضافة عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من قبل بلدان اخرى مهتمة بهم، أشار الناطق باسم الحكومة الى أننا "طالبنا دوما المجتمع الدولي بمساعدتنا في التخلص من هذه الجماعة، لكن بعض الدول تواجه مشكلة قانونية في استقبالهم، بسبب توصيف الجماعة بالارهابية، حيث تحاول هذه الدول رفع هذا التوصيف عنهم ليتسنى لها استقبالهم وقبولهم بصورة قانونية".
وأوضح "تعاملنا مع هذه المنظمة بكل المعايير الانسانية، وصبرنا كثيرا على العديد من تجاوزاتها، ولا بد من أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاهها، ونتمنى على الولايات المتحدة الاميركية ان تستوعب العدد الأكبر، لا أن تكتفي بابداء النصائح والقلق"، منبها الى أن "موضوع نقلهم الى المخيم الجديد هو اتفاق بين الحكومة والامم المتحدة، والتزمنا بكل بنود الاتفاق".
وحول موضوع الاعدامات السرية والسجون السرية التي تطالعنا بها وسائل اعلام غربية، نفى الدباغ، "وجود أي سجون من هذا القبيل، إذ لا يمكن إخفاء أي معلومة في ظل وضع غير متماسك، والجميع حر في الحديث عن أي شيء بحالة قريبة من الفوضى، ومع الأسف فان منظمة هيومن رايتس ووتش قد ارتكبت خطأ كلفها الكثير من سمعتها عندما ادعت ان هناك سجنا سريا في المنطقة الخضراء، حيث زارت وسائل الاعلام هذا المكان، ورأته مهجورا منذ أكثر من سنة وأبوابه مخلعة، ومع الأسف تعتمد هذه المنظمة والتقارير الأخرى أيضا على شهادات داخل مكاتب أو تقارير اعلامية بعيدة جدا عن الحقيقة، وكنت أتمنى أن تكون المعلومات من مصادر موثوقة وزيارات ميدانية، لتساعدنا على متابعة هذه الخروقات في مجال حقوق الانسان والتي لا ننكر وجودها ولكنها ممارسات فردية نعاقب من تثبت عليه عقابا شديدا، ولا يخلو بلد في العالم منها".
وأسف من "حصر مفهوم حقوق الانسان في من يرتكب الجرم ويتم نسيان الضحية، التي لها حق الحياة وتتعرض لذئاب بشرية تفترسهم، من دون مراعاة حقوقهم".


http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&NR=1&v=9l-B5wGlvG8

والله ما طلعت شمسٌ ولا غـربـت ...    إلاّ وذكـرك مـقــرونٌ بأنفــاســي
ولا شـربتُ لذيذ المـاء من ظمـأ ...    إلاّ رأيتُ خيـالا منـك فـي الكـأس
ولا جلسـتُ إلـى قـوم أحـدثـهـم ... إلاّ وكنتَ حديثي بيـن جـُلاســـي
ولا ذكــرتُـك محزونًا ولا فـرحًـا ... إلاّ وأنـت بقلبـي بيـن وِســواســي
ولو قدرتُ على الإتيان جئتُكُـمُ ...        سعيًا على الوجه أو مشيُا على الرّأس
تُذيبني في معاني الحبّ مشرقة ...        فينجلي عندها ذوقـي وإحساسي
ونظرة يارسول الله تغمرني ...            نورًا فينمـاع مـنـهـا قـلبــيَ القــاســي
فما أزال أرى الأحباب قد مُلئت ...        كؤوسَهُـمُ وأرانــي فـارغ الكـأس
ومـا تــعـجـّلـتـهـا إلاّ عـلـى ظـمـأ ... أكاد أحصي لظـاه بيـن أنفاســي
ومـا طـمـعـتُ بـها إلاّ لأنّـكـم ...             قد جُزتم في سماء الفضل إحداسي
رأيتُ إحسـانـكـم كالغيث منتشرا ...               يسقى به سائر الأنعــام والنّـاس
فكان ظني بكم ان تدركوا دنفا ...                     من قبل أن يتهـاوى بيـن أرمـاس
ويا فتى الحيِّ إن غنَّيْتَ لي طربًا ...                  فغنّـي وارحـمـنـا مـن قلبك القاسي
مالي وللنّاس كم يلحنوننا ســفهًـا ...             دينـي لـربّي وديـن الـنـاس للنّــاس

الثلاثاء، 3 يوليو 2012



أميركا تصرف علينة ؟
الجزء الاول
ميادة العسكري
عندما نقوم ببناء قصر على دجلة لكي تجلس المسعدة التي سيصبح بيتها على الشط ومن امام بيتها يسبح البط .. لا بد ان نضع نصب اعيننا بان مثل هذا القصر سيتطلب امورا كثيرة ..من صيانة سنوية تتضمن اعمال صيانة مختلفة لان قصور الشط  تتعرض لرطوبة الماء .. هذا بالاضافة الى جيش صغير من الخدم .. فمن يبني قصرا لابد ان يتوقع ضيوفا .. والضيوف بحاجة الى ضيافة وامراة واحدة لا تكفي لهذا الغرض ..فلا بد لام مثل هذا البيت من اعون وربما جيش صغير مساند ..
**
قصور الامس كانت بسيطة .. ابسط من قصور اليوم بكثير .. ومع ذلك كانت بحاجة الى قيام اعداد من البشر بها .. فمن منكم سمع بقصر بدون اشخاص يساعدون اهل البيت او القصر في ادامة المنزل؟
**
هذا ما تبادر الى ذهني بالضبط عندما قرات مقال احد الكتاب الامريكان في صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن معلومات نشرت مؤخرا، من إن وزارة الخارجية الأميركية تخطط لإنفاق 115 مليون دولار لتحديث وتطوير السفارة الأميركية في العراق التي وصفها الكاتب بأنها الأكبر والأكثر كلفة بين السفارات الأميركية في العالم.
الامريكان مستاؤون من تغطية هذه الاموال من الضرائب التي يدفعونها في هذه الظروف العالمية الاقتصادية السيئة  والكونغرس ليس بسعيد والكل قد ابدى تحفظ كبير ازاء هذه الصرفيات ..
**
ترى من الذي ضربهم على ايديهم وقال لهم ان يبنوا هذا الوحش الكاسر الذي يحتاج الى اموال طائلة للصيانة ..
الم يكن الغرض من بناء هذه السفارة بعينها لتبيان مدى عمق العلاقة بين البلدين ومنارة اشعاع لمشروع الشرق الاوسط لسائر دول بني العرب؟
كان فعل ماضي ناقص .. وما كان بالامس – على ما يبدو- قد سقط واندثر .. ولم ينتج عنه الا ربيع عربي لم تفلت من قبضته سوى تونس التي لولا فقرها المدقع ولولا ابتعادها عن اي مركز ستراتيجي يعول عليه .. لرأيناها هي الاخرى على كف عفريت .. مثل ليبيا وسوريا واليمن ومصر (مهما كانت صور من ذكرت مشرقة )
نعم كان الغرض من بناء هذه القلعة الحصينة مزيج من ضرورة لوجستية انتفت الحاجة اليها بعد فشل التجربة العراقية وسائر التجارب في المنطقة .. وعملية استعراض عضلات صداقة فترت حدتها وحرارتها بعد انسحاب الجيش الامريكي من العراق ..
**
في سلسلة من مقالات سابقة لي باسم (قلعة الضباع) تحدثت بصورة مسهبة عن السفارة الامريكية في بغداد وهذا جزء صغير من تلك الثلاثية :
ترى، لو بنوا مكان هذه السفارة مدينة على مشارف موزمبيق او الربع الخالي هدفها اصلاح النفوس، وقبضوا على كل عراقي منحرف اليوم يخطف ويقتل وارسلوه لاعادة التاهيل كما يحصل مع الاكياس البلاستيكية والنعلان والامور الاخرى ..... اما كان ذلك اجدر
السفارة الامريكية، مركز لا بد منه لادارة الشرق الاوسط الديموقراطي مستقبلا من دار سلام الكرة الارضية.
شكلها؟ ليس له مثيل، ليس روعة وجمالا، ولكن بسبب اتساعها والغرض الذي اعدت من اجله. فهذه هي المرة الاولى في تاريخ الولايات المتحدة يكون فيها هدف انشاء سفارة من سفاراتها لغرض ادارة منطقة برمتها كالشرق الاوسط من على اعتابها وداخل اروقتها.
تقول التقارير الخاصة بالكونغرس ولجانه بان السفارة الامريكية في بغداد هي اكبر واغلى سفارة في العالم. هذا المجمع محاط بجدران تمتد بمساحة مدينة الفاتيكان، وتشتمل على 21 بنايةَ محصنة مبنية على ارض مساحتها 104 هكتار (الهكتار =10000 متر) بمحاذاة نهر دجلةَ. وبالاضافة الى إمتدادِها في المنطقةِ الخضراءِ، تستطيل نحو طريق المطار. كلفة بناء السفارة الجديدةِ تبلغ 1.2$ مليار دولار امريكي وهو ثمن يعتبره البعض باهضا، ولكن ليس بالمعايير المسرفة للحرب في العراق (ذكر لي الجنرال ديفيد بترايوس في مقابلة صحفية معه بان الحرب في العراق كلفت الى اليوم مبلغ 700 مليار دولار وكان ذلك عام 2007) .
التصميم الهندسي للمكان هو لشركة معمارية في كانساس ستي اسمها "بيرغر ديفاين ياغر"، والتي أغضبتْ وزارة الخارجيةَ الامريكية بنشرها مخططات ورسوم السفارة على الإنترنت. الا ان الشركة ردت على الانتقادات بقولها ان برنامج "غوغل الارض" يعرض مناظر اوضح لكل انحاء العراق حيث انه يعرض مقاييس دقيقة واحداثيات جغرافية أيضاً..

البناء مَضى ضمن الميزانيةِ وفي الوقت المناسب. وهذا مدعاة للفخر بالنسبة لوزارة الخارجية الامريكية، فعلى الاقل استطاع "الربع" هناك أن ينجزوا شيء واحد طبقا للاجندة الموضوعة من قبلهم . اما المقاولَ الأساسيَ فالكل يعلم بان الشركة الكويتية الاولى للمقاولات والتجارة العامة هي المسؤولة عن البناء، والتي لأسباب أمنية لَمْ تُسْمَح بإسْتِخْدام عُمّالِ عراقيين، وبدلاً مِن ذلك إستوردت أكثر مِنْ ألف عامل مِنْ بلدان مثل بانغلادش والنيبال (العراقي كخ، لا يعرف الا بناء قصور لصدام، بينما البنغالي والنيبالي يتحلى بحس امني عالي !!!!). تعتبر مسالة إستيراد عمال من العالم الثالث مسألة اعتيادية في العراق (على الرغم من ان اولادنا يتجهون للعصابات والاجرام بسبب البطالة- عادي!!!
تبقى تفاصيل البناء سرية، لكن الأساسيات معروفة. يبلغ ارتفاع الجدران المحيطة تسعة اقدام على الاقل وتصْنع من الإسمنت المسلح وتكون قوية بما فيه كفاية لتحويل اتجاه انفجارات الهاونات والصواريخ والسيارات المفخّخة التي قَدْ تُفجّر في الخارج. من المفترض ان تكون الجدران مَحْرُوسة بالأبراج المُحَصَّنة وبعيدة عن الاسلاك المحيطة بمناطق ممنوع فيها ضرب النار. هنالك خمس بوابات دخول محمية، يبقى اغلبها مغلقا وهناك أيضاً باب خاصّة للطوارئ، من اجل حالات الطوارئ ..وفي داخل المجمع او قريب منه جدا، هناك مهبط لطائرات الهليكوبتر لخِدْمَة السفير والمسؤولين الكبار الآخرين اثناء تنقلاتهم من اجل اعمالهم المهمة.
المجمع مكتف ذاتياً بشكل كبير ويَحتوي موّلداته الكهربائية الخاصة واسالة ماء خاصة به ومحطات تحلية المياه الصالحة للشرب وشبكة مجاري خاصة ومركز إطفاء حرائق ونظام رَيِّ وشبكة إنترنت وشبكة اتصالات خارجية امينة وبدالة هاتف (رمز منطقة فرجينيا) وشبكة هاتف خلوي (رمز منطقة نيويورك) وخدمة بريد ومستودع وقود ومخازن التجهيز والغذاء ومرآب تصليحِ العربات، وورشات مختلفة. وفي وسط المجمع تقع السفارةَ نفسها والسفارة بناء هائل على طراز امريكي حديث بنوافذ صغيرة ونظام تكييف وتصفية هواء مضغوط ضدّ الهجماتِ الكيميائية والبيولوجية ومكاتب كافية لمِئاتِ الموظّفين. وقد اعطي السفير ونائب السفير مساكنَ مُحَصَّنةَ كبيرةَ يمكن ان تقام فيها حفلات الاستقبال الدبلوماسية حتى لوكانت مهددة بسقوط قذائف الهاون من الاعلى وتوجد في السفارة الجديدة ساحاتُ تنس ومسابح خارجية وداخلية ومركز إستجمامِ مقاوم للقنابل ومركز لياقة مُجَهَّز بشكل جيد. ويوجد مخزن كبير بأسعار منافسة، حيث بامكان السكّان (بالترافلنغ كردت كاردز) أَنْ يَصْرفوا بعض مخصصات خطورة العمل الإضافية هناك. كما يوجد مركز إجتماعي وصالون تجميل وقاعة سينما ونادي أمريكي يقدم فيه الكحول. وكذلك توجد قاعة طعام يتناول فيها عمال العالم الثالث طعام متعدد الخيارات ليرضي كل الاذواق، فالغذاء مجّاني وهناك الوجبات الخفيفة الجاهزة والفواكه الطازجة والخضار والسوشي والطعام الخاص قليل السعرات والسندويتشات والسلطات والهامبرغر واكلات المطابخ العالمية والآيس كريم وفطائر التفاح (آبل باي طبعا ).. وعندما ينقص تجهيز اللبن على سبيل المثال، تدخل مطابخ السفارة في حالة الانذار ج ليتهيا للناظر بان طهران ستقصف من على ضفاف دجلة.

يتبع  
All women are created equal
Then some become Marines (Big Smile :)))))))



الأحد، 1 يوليو 2012






ان كنا نخوض في السراب 
وكل ما بنيناه كان قصور من رمال 
فلم الالم لا يزال ها هنا في نفسي
بعد ان اقتلعت العاصفة كل شيء 
وحولت الكون الى محض رماد

الجمعة، 29 يونيو 2012



لقاء مع الدكتور علي الدباغ
 العراق قوة متنفذة

اجرت اللقاء : ميادة العسكري


س: كيف بدات الخلافات مع مسعود البرزاني وهل كان توقيتها له علاقة بهروب طارق الهاشمي ؟

الخلافات اساسها إختلاف في تفسير عقود النفط والعقد مع إكسون موبيل، ولا شك ان هناك ملفات أخرى تمثل خلافات قائمة بين المركز والاقليم، ولكن تم ادارتها بطريقة تحفظ الشراكة، لكن الخلاف تفجر بصورة ليست مسبوقة هذه المرة وأخذ أبعادا إعلامية وتراشق واتهامات عبر الاعلام وجاءت قضية السيد الهاشمي لتعكس عمق الخلاف بين المركز والاقليم، ويتم توظيف قضية السيد الهاشمي لإذكاء الخلاف أكثر. نحن نراهن على حكمة القادة في كردستان وبغداد لتجاوز هذه الأزمة لأنها لن تخدم أي طرف في الحكومة.

 لاشك أن عقود النفط تمثل تهديدا كبيراً لإدارة الدولة ومن غير المقبول أن ينفرد الإقليم بالتوقيع على عقود نفط دون علم وموافقة الحكومة الاتحادية، ولا يمكن اعتبار العقود مكتملة بشكلها القانوني والشرعي بغياب موافقة ومصادقة وزارة النفط الاتحادية وتتعرض الشركات التي تبرم عقوداً مع الاقليم لإجراءات إتحادية كالتي تعرضت لها إكسون موبيل.

س: برايكم اين يتجه العراق اليوم كحكومة؟ وهل ستؤدي هذه الازمة الى نتائج خطيرة على صعيد وحدة وسلامة واستقرار العراق؟


الجميع يدرك بأن هذه الأزمة هي الأكبر التي واجهت الوضع السياسي وهي تعكس عمق الخلاف بين الشركاء السياسيين، وايضا تعكس ملفات تم تأجيلها ولم يتم حلها عند تشكيل الحكومة وتفجرت مرة واحدة مع اتهام السيد طارق الهاشمي بضلوعه بتهم ارهاب، هناك الكثير من القضايا التي تأخذها الحكومة على السلطة التشريعية في طريقة تشريعها للقوانين إبتداءاً فمثلاً تقرر عن الحكومة تخصيصات مالية ليس لها تبويب أو موارد في موازنة الدولة، وكذلك فان الشركاء السياسيين يطالبون ببنود لم يتم تطبيقها، هناك خلل في بناء النظام السياسي بهذه الطريقة التوافقية التي تُنتج أزمات متلاحقة، ولم يتم لحد الآن تعريف معادلة الحكم والقبول بها، هناك ممانعة لنظام ديمقراطي حر، البعض يريده مكبلاً بتوافقات تشوه قيمة الديمقراطية فيه وتبدله لمحاصصات ومقاسمات حزبية وتراض بين كتل سياسية يغيب عنها المواطن غير المنتمي لأحد الكتل الفاعلة في الوضع السياسي، وهذا لن يؤدي لبناء نظام سياسي وحكم رشيد ومالم تكون هناك مراجعة جريئة وشجاعة للقواعد التي بُني عليها هذا النظام فإننا سنعيش أزمات متلاحقة تنعكس على ضياع وهدر كبير للوقت والجهد والموارد.
هناك حالة إحباط كبيرة من تصرفات الشركاء السياسيين المشاركين في ادارة الدولة ويبدو الأمر وكأنه تقاسم غنائم ومصالح ومواقع سلطة وليست مسؤولية في بناء الدولة وتحمل



س:  كيف تفسرون وجود ميزانية سنوية هائلة بدون مشاريع اعادة اعمار حقيقية؟ وهل للاصطفافات السياسية وفساد بعض الاطراف الحكومية دور هنا؟

الموازنة السنوية مثقلة ببند الرواتب والجزء التشغيلي منها، بينما الجزء الاستثماري لايتعدى 30% لا يتم صرفه ويرجع جزء منه بسبب عدم القدرة على صرفه من المحافظات وبعض الوزارات، هناك مشكلة كبيرة في تخطيط وادارة الدولة، لا نزال بعيدين عن وجود رؤية اقتصادية واعادة لهيكلة اقتصاد الدولة المنهار، أيضا هناك عدم كفاءة وقدرة واضحة لاتستطيع أن تخطط وتدير الموارد بصورة كفوءة، حيث ان التقسيمات الحزبية تجئ باشخاص لا يملكون القدرات الكافية من الناحية الفنية والادارية. طبعاً هناك تحديات أمنية يمر بها البلد تضغط على الجميع وتبطئ الإعمار بقدر ما، ولا يجوز أن تكون شماعة يُنسب لها عدم قدرات بعض وزارات ومؤسسات الدولة.


س: ما رايكم بطلب ممثل سماحة السيد علي سيستاني الحكومة العراقية بالتريث في السماح بحيازة السلاح بعد ان قام المجلس النيابي باقرار ذلك؟

هناك أسباب قوية دعت الجهات الأمنية لهذا التصريح بحيازة السلاح، وهو ان السلاح موجود وبكثرة ولم تستطع الدولة جمعه من يد المواطنين لحد الآن مما يشكل تهديدا للأمن، ويستدعي أن يتم حصره وتعريفه برخص حيازة وليست حمل سلاح تمهيداً لجمعه بعد أن يتم تعريف من لديه سلاح وإخضاع من يعثر عل سلاح غير مرخص في بيته للمسائلة القانونية.


س: شكلت وزارة التخطيط لجنة ثلاثية تتولى وضع ضوابط وآليات لتوزيع نسبة الـ25 بالمئة من الوفرة المالية من العائدات النفطية بين المواطنين وفقا لما جاء في قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة الجارية. هل تعتقدون ان ذلك سيحل المشاكل في العراق اليوم مع كل القصورات الموجودة في البنية التحتية والخدمات الاساسية التي يعاني من فقدانها المواطن العراقي؟

هناك أصوات تتعالى لتوزيعات نقدية للمواطنين من موارد النفط، وهذا منهج اقتصادي غير صحيححيث سيزيد من التضخم الذي يتضرر منه اقتصاد الدولة الغير متعافي، ويعود السبب في عدم قناعة الكثيرين بالاداء الحكومي الضعيف في المجال الخدمي وبطء النمو وهناك راي لم يتم اقراره لحد الآن بصورة نهائية هو لفكرة توزيعات نقدية ودراسة جدواها. هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في هيكلة اقتصاد الدولة وتعظيم الموارد من القطاع السياحي والزراعي والصناعي، وتأهيل الكثير منها وهي واعدة بالتأكيد لكن تحتاج لرؤية علمية وتخطيط وادارة سليمة وهي غير متوفرة لحد الآن.


س: أكد وزير النقل هادي العامري استمرار الخلاف بين العراق والكويت بشأن ميناء مبارك الكويتي .وقال العامري إن "ميناء مبارك الكويتي ما يزال محط خلاف بين العراق والكويت فنحن نرى أن بناء هذا الميناء فيه ضرر على مصالح البلد بينما يرى الجانب الكويتي بانه لا يشكل اي ضرر على العراق لا سيما بعد الغائهم بناء المرحلة الرابعة منه وكاسر الامواج . اين وصل هذا الملف اليوم وما السبيل برايكم الى حله وخصوصا وانه يتعلق للعراق على الخليج العربي؟

حل المشاكل مع الكويت لا يكون عبر التصريحات الاعلامية، بل عبر لجان عمل، قطعنا خطوة جيدة نحو مقاربة المشاكل العالقة مع الكويت، ويشكل ميناء مبارك واحدة منها والعراق يرى بأن هذا الميناء المقام على أرض ومياه كويتية هو حق للكويت بشرط أن لاتتعرض مصالح العراق الملاحية والتجارية والبيئية للضرر، وهذا التزام كويتي يجب أن يكون فيصلا في تنفيذ المراحل المختلفة من هذا المشروع من عدمه، هذا الميناء يهدف للتجارة مع العراق وانشاء طريق حرير جديد مع اوربا وهذا لايمكن تحقيقه بالطريقة التي يدير الكويتيون معالجة تبعات إنشائه مع العراق، فالعراق يمكن أن يخنق أهمية هذا الميناء بسهولة إذا تضررت مصالحه، ومن مصلحة الكويتيين أن يكون الميناء الكويتي بتوافق مع العراق ومصالحه لكي يشكل تكاملاً في علاقات البلدين المستقبلية وهي قابلة للتطور.

الخط الملاحي المار في المياه الكويتية لميناء أم قصر العراقي هو خط ملاحة مشترك نص عليه قرار الأمم المتحدة ولا نقبل أن تكون هناك إعاقة لمرور آمن وسهل لملاحتنا عبره.


س: الى اين وصلت الازمة ما بين تركيا والحكومة المركزية في العراق؟ هل لكم ان تحدثونا قليلا عن هذا الملف وتداعياته على العراق امنيا واقتصاديا؟

لاشك ان التداعيات الاقتصادية سيكون لها الأثر الأكبر في العلاقة مع تركيا، نحن لا نتمنى ذلك ورؤيتنا أن تكون العلاقات مستقرة ومتطورة مع تركيا ومع بقية دول المنطقة كنظرة تنسجم مع النظام الجديد في العراق والذي يرى بان العلاقات الاقتصادية تشكل مصدر قوة وضامنة لعلاقة سياسية أفضل وأقوى حيث تتشابك المصالح الاقتصادية على المستوى الحكومي وعلى مستوى القطاع الخاص، لكن تصريحات السيد أردوغان كانت خارج السياق المعهود في العلاقات بين الدول ومثار إستغراب للجميع، وهذا لا يخدم العلاقة بين البلدين، وقد تصرفنا بصورة حريصة على العلاقة لكن تبقى ثوابت اساسية وهي ان التدخل في قضية داخلية أو شؤون خاصة بالعراق مرفوض تماماً وفي نفس الوقت فإنه يفتح الباب ويعطي ذات الحق للآخرين في التدخل بشؤون تركية وهي ليست قليلة، لكننا نحرص على التصرف بثوابت نريد من الآخرين ان يبادلونا التعامل معها، لاشك ان العراق ساعد تركيا كثيرا ضمن امكاناته المتاحة وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني وإعتبرناها منظمة ارهابية تهدد أمن مناطقنا الحدودية وتهدد علاقاتنا مع الجارة تركيا، لكن سلوك المسؤولين الأتراك إذا استمر بهذا الشكل فأنه سيخلق حواجز ليست قليلة ستبطئ التعاون في هذا المجال.

نتمنى أن تتجنب تركيا ايضا أن تكون مدافعة أو محامية عن جزء من العراقيين لأن هذا منهج خطير سيفتح أبواباً في المنطقة خطيرة.


س: أعلنت وزارة النفط العراقية، أن العراق أصبح ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في منظمة أوبك بعد تفوقه على إيران التي انخفضت صادراتها النفطية بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي تصريح لوزير النفط عبد الكريم لعيبي يقول أن العراق "بدأ يستعيد مكانه الطبيعي في المنظمة. وهناك ايضا من يكتب ويقول ان العراق ينتج نفطا اكثر من المصرح به. اي الامرين اقرب للواقع واصدق؟


العراق تجاوز انتاجه حاجز3 مليون برميل يومياً وهو رقم تعلنه الوزارة ومن مصلحة الوزارة ان تعلن الرقم الحقيقي لأنه إنجاز لها تريد ان تعلنه في زيادة الانتاج وليس من سياستها اعطاء ارقام أقل من الحقيقية، خصوصا انه لا توجد علينا حصص (كوتا) مقررة من أوبك لحد الآن لأننا لا نزال نصدر اقل من حصصنا السابقة. العراق يتجه لأن يكون قوة اقتصادية مهمة في المنطقة، ومجهز رئيسي لسوق الطاقة في العالم خصوصاً للاسواق المتنامية الطلب على النفط مثل الصين واليابان وكوريا والهند حيث يقف العراق في موقع متميز لتجهيز العالم بالطلب المتنامي على النفط والغاز أيضا وكذلك للدول المجاورة للعراق ولمنطقة الشرق الأوسط للعقود القادمة خصوصاً وان العراق يتجه لتصدير 5 مليون برميل بالحد الأدنى في السنوات القليلة القادمة (3-5 سنوات) كمرحلة أولى لقدرات انتاج وتصدير أكبر تقررها الجدوى الاقتصادية لمستويات إنتاج أكبر وقابلية السوق والحصص المقررة من منظمة أوبك، حيث لا ينوي العراق خرق قواعد هذه المنظمة ما دامت تأخذ بنظر الاعتبار حاجة العراق للموارد المالية وغيابه الطويل عن الاستمتاع بحصته المقررة من أوبك،
وهذه القوة الاقتصادية مؤهلة لان تلعب دوراً محورياً في المنطقة والعالم في إستقرار سوق الطاقة وطمأنة المستهلكين من مصدر ثابت وموثوق لتجهيز الطاقة